منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٦٨ - «(باب زكاة الغلات الاربع)»
بالرشاء و الدلاء و النّضح ففيه نصف العشر و إن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو غيل أو سماء، ففيه العشر كاملا[١].
قال الجوهريّ: «الغيل: الماء الّذي يجري على وجه الأرض، و في الحديث:
ما سقي بالغيل ففيه العشر، و ما سقي بالدلو ففيه نصف العشر».
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: في الصّدقة فيما سقت السّماء و الأنهار إذا كان سيحا أو كان بعلا، العشر.
و ما سقت السّواني و الدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر[٢].
قال الجوهريّ: السّيح: الماء الجاري، و البعل: النّخل الّذي يشرب بعروقه فيستغنى عن السقي، و السّانية: النّاضحة و هي النّاقة الّتي يستقى عليها، و الدالية:
المنجنون تديرها البقرة، و الناعورة يديرها الماء. و الغرب: الدّلو العظيمة و قال:
إنّ المنجنون هي الدولاب الّتي يستقى عليها.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبى نصر قال: ذكرت لأبي الحسن الرّضا عليه السّلام الخراج و ما سار به أهل بيته فقال: العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده و أخذ منه العشر و نصف العشر فيما عمر منها و ما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبّله ممّن يعمره و كان للمسلمين و ليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء و ما أخذ بالسّيف فذلك للامام عليه السّلام يقبّله بالّذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بخيبر قبّل أرضها و نخلها و النّاس يقولون لا يصلح قبالة النّخل و الأرض إذا كان البياض أكثر من السّواد، و قد قبّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خيبر و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر[٣].
[١] المصدر باب زكاة الحنطة و الشعير تحت رقم ٧.