منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٩ - «(باب نوادر الصلاة)»
قلت: أ تعرفونه؟ قالوا: و كيف لا نعرفه و قد اخذ ميثاقك و ميثاقه و ميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، و إنّا لنتصفّح وجوه شيعته في كلّ يوم و ليلة خمسا- يعنون في كلّ وقت صلاة- قال: ثمّ زادنى أربعين نوعا من أنواع النّور لا تشبه الأنوار الاولى، ثمّ عرج بي إلى السّماء الثّالثة فنفرت الملائكة و خرّت سجّدا و قالت:
سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الرّوح ما هذا النّور الّذي يشبه نور ربّنا؟ فقال جبرئيل: «أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه» فاجتمعت الملائكة و قالت مرحبا بالأوّل و مرحبا بالآخر و مرحبا بالحاشر و مرحبا بالنّاشر، محمّد خير النّبيين و عليّ خير الوصيين.
قال النّبيّ صلّى اللّه عليه و اله: ثمّ سلّموا عليّ و سألوني عن أخي، فقلت: هو في الأرض أ تعرفونه؟ قالوا: و كيف لا نعرفه و قد نحجّ البيت المعمور كلّ سنة و عليه رقّ أبيض فيه اسم محمّد و اسم عليّ و الحسن و الحسين و شيعتهم إلى يوم القيامة و إنّا لنبارك عليهم في كلّ يوم و ليلة خمسا- يعنون في وقت كلّ صلاة- و يمسحون رؤوسهم بأيديهم، قال: ثمّ زادني ربّي أربعين نوعا من أنواع النّور لا تشبه تلك الأنوار الأولى، ثمّ عرج بي حتّى انتهيت إلى السّماء الرّابعة فلم تقل الملائكة شيئا و سمعت دويّا كأنّه في الصدور و اجتمعت[١] الملائكة ففتحت السّماء و خرجت إليّ شبه المعانيق، فقال جبرئيل: «حيّ على الصّلاة، حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح» فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان، فقال جبرئيل: «قد قامت الصّلاة، قد قامت الصّلاة» فقالت الملائكة: هي لشيعته إلى يوم القيامة ثمّ اجتمعت الملائكة و قالت: كيف تركت أخاك؟ فقلت لهم:
أو تعرفونه؟ قالوا: نعرفه و شيعته و هو نور[٢] حول عرش اللّه و إنّ في البيت
[١] فى المصدر« فاجتمعت».