منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٧ - «(باب نوادر الصلاة)»
النّعمة [عليه]، فقلت: و ما هنّ؟ قال: تطويله لركوعه و سجوده في صلاته و تطويله لجلوسه على طعامه إذا [أ] طعم على مائدته، و اصطناعه المعروف إلى أهله[١].
و عنه، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: أتى النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رجلان رجل من الأنصار و رجل من ثقيف فقال الثّقيفيّ: يا رسول اللّه حاجتي، فقال: سبقك أخوك الأنصاريّ، فقال: يا رسول اللّه إنّي على ظهر سفر و إنّي عجلان، و قال الأنصاريّ: إنّي قد أذنت له، فقال: إن شئت سألتني و إن شئت نبّأتك فقال: نبّئني يا رسول اللّه، فقال: جئت تسألني عن الصّلاة و عن الوضوء و عن المسجد، فقال الرجل: إي و الّذي بعثك بالحقّ، فقال: أسبغ الوضوء، و املأ يديك من ركبتيك، و عفّر جبينك في التّراب و صلّ صلاة مودّع- الحديث، و سيأتي تمامه في كتاب الحجّ إن شاء اللّه[٢].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال: ما تروي هذه النّاصبة؟ فقلت: جعلت فداك في ماذا؟ فقال: فى أذانهم و ركوعهم و سجودهم، فقلت: إنّهم يقولون: إنّ ابيّ بن كعب رآه في النّوم، فقال: كذبوا فإنّ دين اللّه أعزّ من أن يرى في النّوم قال: فقال له سدير الصيرفي:
جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا عرج بنبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى سماواته السّبع أمّا أوليهنّ فبارك عليه، و الثّانية علّمه فرضه فأنزل اللّه محملا من نور، فيه أربعون نوعا من أنواع النّور كانت محدقة بعرش اللّه تغشى أبصار النّاظرين، أمّا واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرّت
[١] الكافى كتاب الزكاة باب النوادر تحت رقم ١٥، و فى بعض نسخ الكتاب« ان يعملهن المؤمن».