منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٤ - «(باب نوادر الصلاة)»
عن عبد اللّه بن سنان، عن معروف بن خرّبوذ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: صلّى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه بالنّاس الصّبح بالعراق فلمّا انصرف و عظهم فبكى و أبكاهم من خوف اللّه ثمّ قال: أما و اللّه لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و أنّهم ليصبحون و يمسون شعثا غبرا خمصا بين أعينهم كركب المعزى، يبيتون لربّهم سجّدا و قياما، يراوحون بين أقدامهم و جباههم، يناجون ربّهم و يسألونه فكاك رقابهم من النّار و اللّه لقد رأيتهم مع هذا و هم خائفون مشفقون[١].
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الظّهر و العصر فخفّف الصّلاة في الرّكعتين، فلمّا انصرف قال له النّاس: يا رسول اللّه أحدث في الصّلاة شيء؟ قال: و ما ذاك؟ قالوا: خفّفت في الرّكعتين الأخيرتين، فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصّبيّ[٢].
و بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي طالب عبد اللّه بن الصّلت، عن ابن أبي عمير قال: كان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقرأ في الرّكعتين بعد العتمة الواقعة و قل هو اللّه أحد[٣].
محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نجران عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إنّ العبد يقوم فيصلّي النّافلة فيعجب الرّب ملائكته منه فيقول: يا ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترض عليه[٤].
قلت: هكذا صورة الحديث في عدّة نسخ للكافي و في نسخة له «يقوم فيقضي النّافلة».
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة
[١] الكافى باب المؤمن و صفاته و علاماته من كتاب الايمان و الكفر تحت رقم ٢١.