منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٣٤٣ - «(باب نوادر الصلاة)»
قلت: طريق هذا الخبر من جملة مواضع السّهو بوضع كلمة «عن» في موضع واو العطف كما تكرّر التنبيه عليه، فإنّ أحمد بن محمّد يروي عن ابن أبي نجران و الحسين بن سعيد، و عليّ بن حديد بغير واسطة.
و أورد الشّيخ هذا الحديث في موضع آخر من التّهذيب[١] عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الفرض في الصّلاة فقال: الوقت و الطّهور و القبلة و التوجّه و الرّكوع و السجود و الدّعاء قلت: ما سوى ذلك؟
فقال: سنّة في فريضة.
و ظاهر الحال يقتضي أن يكون في هذا الموضع منتزعا من كتب حمّاد و طريقه في الفهرست إليها ليس بصحيح و لا حسن و لكن يقوى في خاطري كونه مأخوذا من كتب أحمد بن محمّد بن عيسى لأنّه أورده بعد حديث علّقه عنه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة فيصير مبنيّا على ذلك.
ثمّ إنّ الحديث مرويّ في الكافي[٢] بهذا المتن عن حمّاد ببقيّة السّند و هو بناء على طريق سابق متردّد بين أن يكون من الصّحيح و الحسن و قد نبّهنا على ذلك في أوّل أبواب هذا الكتاب.
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن النّعمان، عن أبي اسامة قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: عليكم بطول الرّكوع و السّجود فإنّ أحدكم إذا [أ] طال الرّكوع و السّجود هتف إبليس من خلفه و قال: يا ويله أطاع و عصيت و سجد و أبيت[٣].
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن محبوب،
[١] المصدر باب فضل الصلاة و المفروض منها و المسنون من أبواب الزيادات تحت رقم ٢٤.