منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٧ - «(باب القراءة فى الصلاة)»
و عنه، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة قال: حدّثني معاذ بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: لا تدع أن تقرأ بقل هو اللّه أحد، و قل يا أيها الكافرون في سبع مواطن[١]: في الركعتين قبل الفجر، و ركعتي الزوال، و الركعتين بعد المغرب، و ركعتين من أوّل صلاة الليل، و ركعتي الاحرام، و الفجر إذا أصبحت بها، و ركعتي الطّواف[٢].
قلت: و قد مرّ في باب الافتتاح خبر من الصّحيح الواضح متضمّن لقراءة هاتين [السّورتين] عند إرادة التخفيف.
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسّجدة في آخر السّورة، قال:
يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثمّ يركع و يسجد[٣].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟
قال: تقول: «سبحان اللّه، و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» و تكبّر و تركع[٤].
و روى الشّيخ هذه الأخبار الخمسة، أمّا الثلاثة الأول و الأخير[٥] فبإسناده، عن محمّد بن يعقوب بساير الطريق، و أمّا الرابع فبإسناده عن عليّ بن إبراهيم ببقيّة طريقه[٦] و المتن في الأوّلين متّفق، و في البواقي مخالفة لفظيّة في عدة مواضع لا ضرورة إلى بيانها و إنّما الغرض الاعلام بكثرة التّسامح في ضبط الألفاظ.
محمّد بن عليّ بن الحسين، عن عبد الواحد بن عبدوس النّيسابوري، عن عليّ بن
[١] (*) قيل: ان ارادة الصلوات بالمواطن سوغ حذف التاء من لفظة« سبع».