منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٦١ - «(باب ما يقال عند المنام و فى الصباح و المساء و استحباب أن يكون النوم على الجانب الايمن و كراهة أن ينام الرجل بعد الغداة)»
و عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق، عن أبي محمّد عليه السّلام قال: قلت:
جعلت فداك إنّي مغتمّ لشيء يصيبني في نفسي و قد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك، فقال: و ما هو يا أحمد؟ فقلت: سيّدي روي لنا عن آبائك أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم و نوم المؤمنين على أيمانهم و نوم المنافقين علي شمائلهم و نوم الشّياطين على وجوههم، فقال عليه السّلام: كذلك هو، فقلت: يا سيّدي فإنّي أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني و لا يأخذني النّوم عليها، فسكت ساعة، ثمّ قال:
يا أحمد ادن منّي فدنوت منه، فقال: أدخل يدك تحت ثيابك، فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه و أدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر و بيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرّات [ف] قال أحمد: فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل عليه السّلام ذلك بي و ما يأخذني نوم عليها أصلا[١].
محمّد بن عليّ بطريقه، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام قال: سألته عن النّوم بعد الغداة، فقال: إنّ الرزق يبسط تلك السّاعة فأنا أكره أن ينام الرجل تلك السّاعة[٢].
صحر: محمّد بن يعقوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية ابن وهب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه أتاه ابن له ليلة فقال: يا أبة اريد أن أنام، فقال: يا بنيّ قل: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و اله عبده و رسوله، أعوذ بعظمة اللّه، و أعوذ بعزّة اللّه، و أعوذ بقدرة اللّه، و أعوذ بجلال اللّه، و أعوذ بسلطان اللّه، إنّ اللّه على كلّ شيء قدير، و أعوذ بعفو اللّه، و أعوذ بغفران اللّه و أعوذ برحمة اللّه من شرّ السّامّة و الهامّة، و شرّ كلّ دابّة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار، و من شرّ فسقة الجنّ و الانس، و من شرّ فسقة العرب و العجم، و من
[١] الكافى قسم الاصول كتاب الحجة باب مولد أبي محمد الحسن بن على العسكرى عليهما السلام تحت رقم ٢٧.