منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٧ - «(باب قيام الليل و خصوصيات صلاته)»
و روى الشّيخ هذا الحديث[١] بإسناده عن عليّ بن إبراهيم بسائر الطّريق.
و عنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
إذا قمت باللّيل من منامك فقل: «الحمد للّه الّذي ردّ عليّ روحي لأحمده و أعبده» فإذا سمعت صوت الدّيوك فقل: «سبّوح قدّوس ربّ الملائكة و الروح، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلّا أنت وحدك [لا شريك لك] عملت سوء و ظلمت نفسي فاغفر لي و ارحمني إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت» فإذا قمت فانظر إلى آفاق السّماء[٢] و قل: «اللّهم إنّه لا يواري عنك ليل ساج، و لا سماء ذات أبراج، و لا أرض ذات مهاد، و لا ظلمات بعضها فوق بعض، و لا بحر لجّيّ تدلج بين يدي المدلج من خلقك، تعلم خائنة الأعين و ما تخفي الصّدور، غارت النّجوم و نامت العيون و أنت الحيّ القيّوم، لا تأخذك سنة و لا نوم، سبحان ربّ العالمين و إله المرسلين و الحمد للّه ربّ العالمين» ثمّ اقرأ الخمس الآيات من آخر آل عمران: «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ-* إلى قوله- إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ» ثمّ استك و توضّ فإذا وضعت يدك في الماء فقل: «بسم اللّه و باللّه اللّهمّ اجعلني من التّوّابين و اجعلني من المتطهّرين» فإذا فرغت فقل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ»* فإذا قمت إلى صلاتك فقل: «بسم اللّه و باللّه و إلى اللّه و من اللّه و ما شاء اللّه و لا حول و لا قوّة إلّا باللّه [العليّ العظيم] اللّهمّ اجعلني من زوّارك و عمّار مساجدك و افتح لي باب توبتك و أغلق عنّي باب معصيتك، و كلّ معصية، الحمد للّه الّذي جعلني ممّن يناجيه، اللّهمّ أقبل عليّ بوجهك جلّ ثناؤك» ثمّ افتتح الصّلاة بالتّكبير[٣].
و روى في كتاب الدّعاء[٤] صدر هذا الحديث إلى قوله: «ثمّ اقرأ» بعين
[١] التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم ٢٤٢.