منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٥ - «(باب قيام الليل و خصوصيات صلاته)»
و الأرض، و أنت اللّه عماد السّماوات و الأرض، و أنت اللّه قوام السّماوات و الأرض و أنت اللّه صريخ المستصرخين، و أنت اللّه غياث المستغيثين، و أنت اللّه المفرّج عن المكروبين، و أنت اللّه المروّح عن المغمومين، و أنت اللّه مجيب دعوة المضطرّين و أنت اللّه إله العالمين، و أنت اللّه الرحمن الرحيم، و أنت اللّه كاشف السّوء، و أنت اللّه بك تنزل كلّ حاجة، يا اللّه ليس يردّ غضبك إلّا حلمك، و لا ينجي من عقابك إلّا رحمتك، و لا ينجي منك إلّا التّضرّع إليك، فهب لي من لدنك يا إلهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، بالقدرة الّتي بها أحييت جميع ما في البلاد، و بها تنشر ميت العباد، و لا تهلكني غمّا حتّى تغفر لي و ترحمني و تعرّفني الاستجابة في دعائي، و ارزقني العافية إلى منتهى أجلي، و أقلني عثرتي و لا تشمت بي عدوّي، و لا تمكّنه من رقبتي، اللّهمّ إن رفعتني فمن ذا الّذي يضعني، و إن وضعتني فمن ذا الّذي يرفعني، و إن أهلكتني فمن ذا الّذي يحول بينك و بيني، أو يتعرض لك في شيء من أمري، و قد علمت أن ليس في حكمك ظلم، و لا في نقمتك عجلة، و إنّما يعجل من يخاف الفوت، و إنّما يحتاج إلى الظّلم الضّعيف، و قد تعاليت عن ذلك يا إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا، و لا لنقمتك نصبا، و مهّلني و نفّسني و أقلني عثرتي و لا تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي، و قلّة حيلتي، أستعيذ بك اللّيلة فأعذني، و أستجير بك من النّار فأجرني، و أسئلك الجنّة فلا تحرمني. ثمّ ادع اللّه بما أحببت، و استغفر اللّه سبعين مرّة»[١].
و بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إذا أنت انصرفت من الوتر فقل: «سبحان ربّي الملك القدّوس العزيز الحكيم- ثلاث مرّات-» ثمّ تقول:
«يا حيّ يا قيّوم، يا برّ يا رحيم، يا غنيّ يا كريم، ارزقني من التّجارة أعظمها فضلا و أوسعها رزقا و خيرها لي عاقبة، فإنّه لا خير فيما لا عاقبة له[٢]».
[١] ( ١- ٢) الفقيه تحت رقم ١٤٠٩ و ١٤٢٢.