منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٥٣ - «(باب قيام الليل و خصوصيات صلاته)»
سألت العبد الصّالح عن القراءة في الوتر، و قلت: إنّ بعضا روى قل هو اللّه أحد في الثّلاث، و بعضا روى في الركعتين المعوّذتين و في الثّالثة قل هو اللّه أحد، فقال:
اعمل بالمعوّذتين و قل هو اللّه أحد[١].
و عنه، عن النّضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: التّسليم في ركعتي الوتر، فقال: توقظ الراقد و تكلّم بالحاجة[٢].
و عنه، عن النّضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي ولّاد حفص بن سالم قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّسليم في الركعتين في الوتر، فقال: نعم فإن كان لك حاجة فاخرج و اقضها، ثمّ عد فاركع ركعة[٣].
و باسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن البرقيّ، عن سعد بن سعد الأشعريّ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الوتر أفصل أم وصل؟
قال: فصل[٤].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النّضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التّسليم في ركعتي الوتر، فقال:
إن شئت سلّمت و إن شئت لم تسلّم[٥].
و عنه، عن النّضر، عن محمّد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمّار قال: قلت:
لأبي عبد اللّه عليه السّلام في ركعتي الوتر؟ فقال: إن شئت سلّمت و إن شئت لم تسلّم[٦].
قلت: هذان الخبران لا يعرف بمضمونهما قائل. و للشّيخ في تأويلهما كلام غير مرضيّ، و حيث إنّهما قاصران عن مقاومة الأخبار السّالفة المتضمّنة للفصل و موافقان على جوازه فالأمر فيهما سهل، و ربّما أمكن حملهما على التّقيّة و هو أحد الوجوه الّتي ذكرها الشّيخ في التّهذيب، و إن لم يقل بالتّخيير أحد من
[١] ( ١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦) التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم ٢٥١ و ٢٥٤ و ٢٥٥ و ٢٦٠ و ٢٦٢ و ٢٦٣.