منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٢١ - «(باب الصلاة فى المحمل و السفينة و على ظهر الدابة و مع المشى، و فى حال الضرورة، و صلاة العارى)»
ثمّ إنّ ما أوردناه هو صورة ما في الاستبصار، و أمّا في التّهذيب فذكره معلّقا عن سعد، عن أحمد بن محمّد ببقيّة السّند.
محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يسأل عن الصّلاة في السّفينة فيقول: إن استطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فإن لم تقدروا فصلّوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعودا و تحرّوا القبلة[١].
و عن عليّ، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: «الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ» قال:
الصّحيح يصلّي قائما «و قعودا»: المريض يصلّي جالسا، «وَ عَلى جُنُوبِهِمْ»: الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّي جالسا[٢].
و عنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام:
ما حدّ المريض الّذي يصلّي قاعدا؟ فقال: إنّ الرجل ليوعك و يحرج و لكنّه أعلم بنفسه، و لكن إذا قوي فليقم[٣].
و عنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام و السّجود، قال: يؤمي برأسه إيماء و أن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ[٤].
و عنه، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام:
رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه و لم يجد شيئا يصلّي فيه؟ فقال: يصلّي إيماء و إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، و إن كان رجلا وضع يده على سوءته ثمّ يجلسان فيوميان إيماء و لا يسجدان و لا يركعان فيبدو ما خلفهما تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما، قال: و إن كانا في ماء أو بحر لجّيّ لم يسجدا عليه
[١] الكافى باب الصلاة فى السفينة تحت رقم ١.