منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٢٠٧ - «(باب صلاة الخوف)»
و عن سعد، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: الّذي يخاف اللّصوص و السّبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته قال: قلت: أرأيت إن لم يكن المواقف[١] على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النّزول؟ قال: يتيمّم من لبد سرجه أو دابّته و من معرفة دابّته فإنّ فيها غبارا و يصلّي و يجعل السّجود أخفض من الركوع و لا يدور إلى القبلة و لكن أينما دارت دابّته غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه[٢].
و رواه الصّدوق[٣] بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام، و في المتن:
«يتيمّم من لبد دابّته أو سرجه».
و رواه الكلينيّ[٤]، عن محمّد، عن أحمد- يعني ابن يحيى، و ابن محمّد بن عيسى[٥]- عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام «قال: قلت له:
أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع و لا يقدر على النّزول؟ قال:
يتيمّم من لبده أو سرجه أو معرفة دابّته- الحديث».
و اعلم أنّ ما وقع في طريق الشّيخ من رواية عليّ بن حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران من جملة المواضع الّتي اتّفق فيها الغلط بوضع كلمة «عن» في موضع «واو العطف» كما نبّهنا عليه في فوائد المقدّمة و قد مرّ في كتاب الطّهارة نظير في باب تغسيل الميّت.
[١] المواقف: المحارب وزنا و معنى، و سمى بذلك لوقوفه بين يدى خصمه.