منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٧٠ - «(باب الصلاة فى السفر)»
و عنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام:
أقضي صلاة النّهار باللّيل في السّفر؟ فقال: نعم، فقال له إسماعيل بن جابر: أقضي صلاة النّهار باللّيل في السّفر؟ فقال: لا، فقال: إنّك قلت: نعم؟ فقال: إنّ ذاك يطيق و أنت لا تطيق[١].
قلت: ذكر الشّيخ- ره- وجوها من التّأويل لهذا الخبر، و المناسب منها حمله على إرادة رفع الحرج عمّن يصلّي باللّيل مافاته بالنّهار و إن لم يكن ذلك مستحبّا، و استشهد له بحديث في طريقه جهالة يرويه بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عمر بن حنظلة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك إنّي سألتك عن قضاء صلاة النّهار باللّيل في السّفر، فقلت: لا تقضها، و سألك أصحابنا فقلت: اقضوا؟ فقال لي: أفأقول لهم لا تصلّوا أو إنّي أكره أن أقول لهم لا تصلّوا و اللّه ما ذاك عليهم[٢].
محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد، عن يحيى الحلبيّ، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهنّ في حضر و لا سفر[٣].
و رواه الشّيخ[٤] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بما ذكر من الطّريق.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن التّقصير، قال: فقال: في بريدين أو بياض يوم[٥].
و بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب نوافل الصلاة فى السفر تحت رقم ١٢ و ١٣.