منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٥ - «(باب المساجد)»
المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني و الحجر الأسود و لم يدفنه[١].
ن: و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبيدة الحذّاء قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنّة، قال أبو عبيدة: فمرّ بي أبو عبد اللّه عليه السّلام في طريق مكّة و قد سوّيت بأحجار مسجدا فقلت له: جعلت فداك نرجو أن يكون هذا من ذاك؟ فقال: نعم[٢].
و عن عليّ بن محمّد، و محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعته يقول: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله بنى مسجده بالسّميط ثمّ إنّ المسلمين كثروا، فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه، و بناه بالسّعيدة، ثم إنّ المسلمين كثروا، فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه و بنى جداره بالأنثى و الذكر، ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فظلّل، فقال: نعم، فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النّخل، ثمّ طرحت عليه العوارض و الخصف و الاذخر فعاشوا فيه حتّى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم، فقالوا: يا رسول اللّه لو أمرت بالمسجد فطيّن، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا عريش كعريش موسى عليه السّلام فلم يزل كذلك حتّى قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و كان جداره قبل أن يظلّل قامة و كان إذا كان الفيء ذراعا و هو قدر مربض عنز صلّى الظّهر فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر و قال:
السّميط لبنة لبنة، و السّعيدة لبنة و نصف و الذكر و الأنثى لبنتان مخالفتان[٣].
[١] ( ١- ٢) الكافى كتاب الصلاة باب بناء المساجد و ما يؤخذ منها تحت رقم ١٣ و ١ و روى الشيخ الاخير فى الاستبصار باب كراهة أن يبصق فى المسجد تحت رقم ٥، و فى ٣٧٠ من باب فضل مساجد التهذيب عن محمد بن على بن مهزيار و كأنه تصحيف، و الاول فى التهذيب باب فضل المساجد تحت رقم ٦٨.