منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٦٤ - «(باب المساجد)»
محمّد بن الحسن، بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن الحجّال، عن عبد الصّمد بن بشير، عن حسّان الجمّال قال: حملت أبا عبد اللّه عليه السّلام من المدينة إلى مكّة قال: فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حيث قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه» ثمّ نظر في الجانب الآخر فقال: ذاك موضع فسطاط أبي فلان و فلان و سالم مولى أبي حذيفة و أبي عبيدة بن الجرّاح، فلمّا أن رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه تدوران كأنّهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية وَ إِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَ ما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ، ثمّ قال: يا حسّان لو لا أنّك جمّالي لما حدّثتك بهذا الحديث[١].
و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن البيع و الكنايس يصلّي فيها؟ فقال: نعم، و سألته هل يصلح نقضها مسجدا؟ فقال: نعم[٢]، و قد مرّ هذا الحديث في باب المكان أيضا.
محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أبان، عن محمّد، قال: كان أبو جعفر عليه السّلام إذا وجد قمّلة في المسجد دفنها في الحصا[٣].
و بالاسناد، عن عليّ بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثّاني عليه السّلام يتفل في
[١] التهذيب باب فضل المساجد تحت رقم ٦٦، و السورة بعض آياتها مكى و بعضها مدنى فى قول قتادة و ابن عباس و عدا هذه الاية من المدنى.