منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٥٧ - «(باب صلاة الجماعة)»
إلى بعض لا يكون بين صفّين ما لا يتخطّى يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان[١].
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن ربعيّ، عن محمّد بن مسلم قال: قلت له: الرجل يتأخّر و هو في الصّلاة؟ قال:
لا، قال: فيتقدّم؟ قال: نعم ما شاء إلى القبلة[٢].
و روى الشّيخ هذا الخبر بإسناده[٣] عن محمّد بن إسماعيل، بباقي الطّريق و في المتن «قلت: فيتقدّم» و هو المناسب.
و روى الحديث الّذي قبله[٤] بإسناده عن محمّد بن يعقوب بما ذكر من الطّريق، و في المتن: «فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة إلّا من كان حيال الباب» و فيه: «لم يكن في زمن أحد من النّاس ... و ليس لمن صلّى- الحديث».
و اعلم أنّ ما تضمّنه هذا الخبر من النّهي عن التّأخّر محمول على نوع من المرجوحيّة، أو مخصوص بمن يصلّي وحده، فقد مرّ في الصّحيح من عدّة طرق ما يدلّ على جوازه مع ضيق الصّفّ.
و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، و عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلّي الصّلاة وحده ثمّ يجد جماعة، قال: يصلّي معهم و يجعلها الفريضة[٥].
و عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام قال: إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت و سبّح في نفسك[٦].
[١] ( ١- ٢) الكافى باب الرجل يخطو الى الصف تحت رقم ٤ و ٢.