منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٤٩ - «(باب صلاة الجماعة)»
عزّ و جلّ يقول للمؤمنين: «وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ (يعني في الفريضة خلف الامام) فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» و الأخيرتان تبعا للأوّلتين[١].
قلت: هذا الحديث أورده الصّدوق بعد خبر التّسبيح في الركعتين الأخيرتين و قد مرّ في بابه و فصّل بينهما بحديث واحد، و ظاهر الحال أنّه من تتمّته، و افتتاحه بالعطف شاهد واضح بما قلناه و قوله فيه: «و الأخيرتان تبعا» لا يخلو من تكلّف لاحتياجه إلى تقدير غير قليل.
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، و عليّ بن النّعمان، عن عبد اللّه بن مسكان عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أيقرأ الرجل في الأولى و العصر خلف الامام و هو لا يعلم أنّه يقرأ؟ فقال: لا ينبغي له أن يقرأ، يكله إلى الامام[٢].
و بإسناده عن سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن الحسن بن عليّ بن يقطين عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام عن الرجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة، قال:
لا بأس إن صمت و إن قرأ[٣].
قلت: هكذا صورة إسناد الحديث في الاستبصار و هو الصّحيح، و في نسخ التّهذيب[٤] الّتي رأيتها «عن الحسن بن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل» و هو من مواضع سهو القلم.
[١] الفقيه تحت رقم ١١٦١، و قال سلطان العلماء: انما فصل بين الاولتين و الاخيرتين مع تسوية حكمهما- و هو عدم قراءة المأموم لاختلاف التعليل، فقوله:« لان اللّه ... الخ» تعليل لعدم جواز القراءة للمأموم فى الاولتين، و« الاخيرتان تبعا للاولتين» تعليل لعدم القراءة فى الاخيرتين.