روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٥١ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
أسيئى بنا أو أحسنى لا ملومة
لدينا و لا مقليّة إن تقلّت
تمنّت سليمى أن تموت بحبّها
و أهون شىء عندنا ما تمنّت
هذا.و قال السيّد نعمة اللّه الموسوى الجزائرى فى«الانوار النعمانيّة»:و قد ذكر بعض أهل التاريخ أنّ كثير عزّة كان رافضيّا و كانت خلفاء بنى اميّة يعرفون ذلك منه،دخل على عبد الملك بن مروان يوما فقال له:نشدتك بحقّ علىّ بن أبى طالب عليه السّلام هل رأيت أعشق منك؟فقال نعم بينما أسير فى الفلوات اذا أنا برجل قد نصب حبائله فقلت:ما أجلسك هيهنا؟قال:اهلكنى و أهلى الجوع،فنصبت حبائلي لأصيب لهم و لنفسى ما يكفينا يومنا هذا،فقلت أ رأيت أن أقمت فاصبت شيئا أ تجعل لى(منه جزء) قال نعم،فبينا نحن كذلك اذا وقعت فيها ظبية فخرجنا مبتدرين فاسرع إليها فحلّها و أطلقها،فقلت له ما حملك على هذا قال:دخلتنى لها رقّة لشبهها بليلى و أنشأ يقول:
أ يا شبه ليلى لا تراعى فانّنى
لك اليوم من وحشية لصديق
أقول و قد أطلقتها من وثاقها
فأنت لليلى لو عرفت [١]عتيق
فعيناك عيناها و جيدك جيدها
و لكن عظم السّاق منك دقيق
و لمّا اسرعت فى العدو جعل يقول:
اذهبى فى كلاءة الرّحمن
أنت منّى فى ذمّة و أمان
لا تخافى من أن تهاجى بسوء
ما تغنّى الحمام فى الأغصان
انتهى.و قال جلال الدّين السّيوطى فى«شرح شواهد المغنى»لمّا وصل إلى قوله فى شواهد إذن:
لئن عاد لى عبد العزيز بمثلها
و أمكنني منها إذا لا أقولها
هو لكثير عزّة قال الجاحظ فى كتابه«البيان»:من الحمقاء كثيّر عزة و من حمقه أنّه دخل على عبد العزيز بن مروان،فمدحه بمديح استجاده،فقال له:سلنى حوائجك قال:تجعلنى في مكان ابن رمّانة،قال:ويحك ذاك رجل كاتب و أنت شاعر،