روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
دار المقامة كتابه المتّسم بالألفين،و هذه عبارته هناك عقيب الحمد و الصّلاة:أمّا بعد فانّ اضعف عباد اللّه تعالى الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّى،يقول أجبت سؤال ولدى العزيز علىّ محمّد أصلح اللّه أمر داريه كما هو بارّ بوالديه،و رزقه أسباب السّعادات الدنيويّة و الأخرويّة،كما أطاعني فى استعمال قواه العقليّة و الحسيّة و اسعفه ببلوغ آماله كما أرضانى بأقواله و أفعاله،و جمع له بين الرّئاستين كما لم يعصنى طرفة عين من املاء هذا الكتاب الموسوم بكتاب«الألفين»الفارق بين الصّدق و المين:فأوردت فيه من الأدلّة اليقينيّة،و البراهين العقليّة أو النّقليّة ألف دليل على إمامه سيّد الوصيّين؛علىّ بن أبى طالب عليه السّلام،و ألف دليل على إبطال شبه الطّاغين و أوردت فيه من الأدلّة على باقى الأئمّة عليهم السّلام،ما فيه كفاية للمسترشدين،و جعلت ثوابه لولدى محمّد وقاه اللّه تعالى عليه كلّ محذور،و صرف عنه جميع الشرور،و بلغه جميع أمانية و كفاه اللّه أمر معاديه،و شانيه و قد رتّبته على مقدّمة و مقالتين و خاتمة،أمّا المقدّمة ففيها مباحث البحث الأوّل أمّا الإمام هو الإنسان الّذى له الرّئاسة العامّة فى أمور الدّنيا و الآخرة إلى آخر ما ذكره و قرّره.
و يظهر من هذه العبارة أيضا انّ إمامنا العلاّمة المبرور قد أتمّ كتابه المذكور،و أسبغ تمام الألفين من الأدلّة فى إجزاء ما عمله من الزّبور و عليه فما يلقف فى نسخة الموجودة فى هذا الأعصار من النّقصان المبين،و الانحصار فيما ينيف على الف من تلك الادلّة المحكمة و البراهين،مع زيادة نيف و عشرين مبنى على كون هذه العدة بالخصوص خارجة عن المسوّدات،و ناتجة لمآثره من النّسخ المنبثّات،و إنّ البقيّة واقعة من جهة عدم تبيضها إلى الحال،فى مكمن الضّياع و الضّلال،و بواسطة عدم تعريضها على أنظار أهل المعرفة و الإفضال،فى معرض الزّوال و الاضمحلال.
كما يشهد لك بحقّية هذه الفتوى،و عليّة محض ذا المعنى وقوع تبييض مجلدته الأولى بيد ولده المكمّل لجلّ ما إلى بل المنول لكل ما أدلى و المذيل لكلّ ما أملى