روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣٠٧ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
أمّا هذه الفرقة الإماميّة فهم مجمعون على أنّ النّجاة لا يكون إلاّ بولاية أهل البيت عليهم السلام إلى الإمام الثّانى عشر عليه السّلام،و البراءة من أعدائهم فهى مباينة لجميع الفرق فى هذا الاعتقاد الّذى تدور عليه النّجاة،و من هذا يظهر لك سرّ ما حقّقناه فى تأويل تلك الأخبار المطلقة،من انّها مقيّدة بشروط،كما قال الرّضا عليه السّلام:
و أنا من شروطها،إذ لو كانت النّجاة بالشّهادتين لكانت حاصلة فى جميع الفرق للاشتراك فى الشّهادتين انتهى.
و لمّا بلغ الكلام إلى هذا المقام،حقّ علينا أن نثلّث ما حكيناه من الكلام، بنقل كلام آخر عن بعض علمائنا الأعلام،فيكون قد عزّزنا هما بثالث ينتفع به المطالعون الكرام،مدّة بقاء هذه الأرقام،إنشاء اللّه المتفضّل المنعام،و هو قوله:أقول:الرّوايات فى المذاهب كلّها فى جميع الأبواب متعارضة،كما صرّح به العلاّمة التّفتازانى فى أدلّة الإمامة؛فليس بدّ من الرّجوع إلى ما هو المتّفق عليه بين الجمع،و هو تركه عليه السّلام فينا الثّقلين:كتاب اللّه و عترته،و لا يمكن لأحد النّزاع فى أنّ العترة ما ذا مع كونهم أولياء اللّه و أصحاب الكرامات الّذين لا يجوز سوء الظنّ بهم أصلا باتّفاق جميع المذاهب و على لسان كلّ أحد،فيكون الحقّ من المذهب ما ذا ممّا يلجأ إليه هذا البرهان القائم.
و ذكر أيضا بعض آخر من علمائنا الأجلاّء فى وجه تسمية هذه الطائفة بالخاصّة الخلصاء،و مخالفيهم الأغوياء بالعامة العمياء،ثلاثة وجوه:من اللّم،كأنّها أيضا تنظر إلى هذه الثّلاثة من الكلم،احدها:أنّ من عداهم عامّة إمّا لكثرتهم،و امّا لتمسّكهم بكلّ شبهة و عملهم بكلّ عموم،من غير التفات إلى مخصّصة.
و الثانى انّهم أهل الخاصّة لأنّهم متّبعون أهل البيت الّذين نزّههم اللّه فى كتابه و لا شكّ أنّ أهل البيت خاصّة النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و خالصته،فالمتّبع لهم أخصّ من المتّبع لغيرهم،بل هو خاصّتهم.
الثّالث جميع الفرق الإسلاميّة يشتركون فى اصول العقائد،و يختلفون فى