روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١١ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و قال الشّيخ أبو القاسم بن نصر البيان الفارسى الأنصارى،من تلامذة الأمير غياث الدّين منصور الدشتكى الشّيرازى،فى كتابه الموسوم ب«سلّم السّماوات»عند ذكره لهذا الرّجل فى جملة من ذكره فيه من الحكماء أولى المقامات و بعد عدّه لجملة من مناقبه المسفورة،و معظم آثاره و مصنّفاته المشهورة.كتاب«تذكرته»فى علم الهيئة و شرحه الجديد على إشارات الشّيخ الرّئيس فى المنطق و الحكمتين،و كتاب متن«التّجريد»فى علم الكلام و أصول العقائد و لم يتعرّض فى شرحه على الإشارات للقدح و الجرح فى كلمات المصنف،كما أنّه يقول و أنا هيهنا شارح لا جارح،بل هو بقدر الإمكان فى مقام استحكام مطالبه و دفع اعتراضات الشّارح القديم عليه،و قد وافق فى تجريد الحكماء الأقدمين فى القول بتركّب الجسم من أجزاء لا يتجزّى:و خالفهم في وجود الهيولاء إلى أن قال:و أورد فى كتابه هذا برهانا على حدوث عالم الأجسام بهذه العبارة:و الأجسام كلّها حادثة لعدم انفكاكها من جزئيّات متناهية حادثة،فأنّها لا تخلو عن الحركة و السّكون،و كلّ منهما حادث، و هذا ظاهر.
و توقّف فى هذا الكتاب فى وجود العقل الفعال حيث قال:و أمّا العقل،فلم نجد دليلا على انتفائه،و أدلّة وجوده مدخولة،و قد عدّ العقل فى مقام تقسيم الجوهر من جملة أنواعه و قد رأيت فى رسالة غير مشهورة منه رحمه اللّه يثبت فيها وجود العقل قد أقام على ذلك برهانا مرجعه إلى أنّ الواحد لا يصدر عنه إلاّ الواحد،و ردّ عليه الفاضل الدّوانى فى بعض تعليقاته الّتى كتبها فى اواخر الشّريف انتهى.
و قال صاحب«صحيفة الصّفا»فى ذكر أهل الاجتباء و الاصطفاء من بعد التّرجمة له بما ترجمناه كان من حملة عرش التّحقيق،فى الفلسفة و الرّياضى و الكلام،ولد سنة سبع و تسعين و خمسمائة،و كان محبوسا فى حصن الدّيلم بأمر خورشيد شاه القرمطى،فلمّا غلبت التّرك عليه و قتلوه و أخذوا حصن الدّيلم اطلقوا الفيلسوف الإلهى من الحبس و أكرموه لعلمه بالنّجوم،و كان فى عداد وزرائهم،و قصّة مع ابن الحاجب مجعولة لبعد بعيد بين زمانيهما.