روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٣١٠ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
تفاسير أنفس هؤلاء العامّة العمياء الملقّبة أيضا بالجمهور،ليكون أدلّ على ضالتهم الدّائمة فى يوم الطامّة الكبرى،و أقرّ لعيون الشّيعة الحقّة من كحل الجواهر المرسل من جهتنا إليهم تترى.
و هو ما أورده بعض أعاظم محدّثينا البررة،نقلا عن كتاب الحافظ محمّد بن موسى الشّيرازى غفر له فى الجمع بين الأساطير العشرة،من تفاسيرهم المعتبرة، بأسناده المعنعن عن أنس بن مالك الصّحابى،و أحد الخدّام العشرة لأبواب النّبىّ صلّى اللّه عليه و آله انّه قال:كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فتذاكرنا رجلا يصلّى و يصوم و يتصدّق و يزكّى،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لا أعرفه،فبينا نحن فى ذكر الرّجل إذ طلع علينا،فقال ها هوذا،فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،و قال لأبى بكر خذ سيفي و امض إلى هذا و اضرب عنقه،فانّه أوّل من يأتى من حزب الشّيطان.
فدخل أبو بكر المسجد فرآه راكعا،فقال اللّه لا أقتله فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نهانا عن قتل المصلّين،فرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال:يا رسول اللّه رأيت الرّجل راكعا، فقال رسول اللّه اجلس فلست بصاحبه-قم يا عمرو خذ سيفى من يد أبى بكر و أدخل المسجد و اضرب عنقه،فقام عمر فأخذ السّيف من أبي بكر فدخل المسجد فرأى الرّجل ساجدا فقال و اللّه لا أقتله،فرجع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فقال يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وجدت الرّجل ساجدا،فقال:يا عمر اجلس فلست بصاحبه،قم يا علىّ فانّك قاتله ان وجدته فاقتله فإنّك إن قتلته لم يقع بين أمّتى اختلاف أبدا،قال علىّ عليه السّلام فأخذت السيف و دخلت المسجد فلم أره،فرجعت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله،فقلت ما وجدته؛فقال يا أبا الحسن انّ أمّة موسى افترقت على إحدى و سبعين فرقة،فرقة ناجية و الباقية فى النّار و انّ امّة عيسى افترقت على اثنتين و سبعين فرقة؛فرقة ناجية و الباقون فى النّار و انّ أمّتى ستفرق على ثلاث و سبعين فرقة فرقة ناجية و الباقون فى النّار،فقلت يا رسول اللّه فمن الفرقة النّاجية:فقال المتمسّك بما أنت و أصحابك عليه.
رجعت إلى ما كنت فيه ترجمة أحوال شيخنا المحقّق الطّوسى،قدّس سرّه القدّوسى