روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٤ - باب ما أوله الغين و الفاء و القاف و الكاف و اللام من ساير أطباق الفريقين
كتاب«المذكّر و المؤنّث»و كتاب«الامثال السّائرة»و غير ذلك.
مات بمكّة سنة ثلاث أو أربع و عشرين و مأتين عن سبع و ستّين سنة،و فى«طبقات النّحاة»للزبيدى قيل لأبى عبيد إنّ فلانا يقول أخطأ أبو عبيد فى مأتى حرف من «الغريب المصنّف»فحلم أبو عبيد و لم يقع فى الرّجل بشىء و قال فى المصنّف كذا و كذا ألف حرف فلو لم اخطأ إلاّ فى هذا القدر اليسير ما هذا بكثير،و لعلّ صاحبنا هذا لو بدا لنا فناظرناه فى هذه المائتين بزعمه لوجدنا لها مخرجا،قال الزّبيدى:عددت ما تضمّنه الكتاب من الألفاظ فالقيت فيه سبعة آلاف و سبعمائة و سبعين حرفا انتهى [١]
و مرّت الإشارة إلى ترجمة ابى زيد الّذى هو من جملة مشايخ الرّجل فى باب السّين،ثمّ ليعلم انّ هذا الرّجل هو ابو عبيد بصيغة التّصغير من غير زيادة هاء فى آخرها،و يذكر غالبا بهذه الكنية فى مقابل أبى عبيدة الّتى هى مع الهاء،و هى كنية سهيمه فى جميع هذه المراتب،و إمام أهل اللّغة فى عصره،معمر بن المثنى الآتى ذكره و ترجمته إنشاء اللّه و قد تقدّم ذكر الأصمعى فى باب العبادلة مع الإشارة إلى جماعة كتبوا فى«غريب القرآن و الحديث»و سبق أيضا فى ذيل ترجمة أحمد بن خالد الضّرير البغدادى الإشارة إلى بعض من كتب فى الغريب غير أبى عبيدة المذكور فليراجع.
و امّا ابو محمّد اليزيدى فهو المذكور قبيل هذه التّرجمة استطرادا و سيأتى ترجمته تفصيلا،و ترجمة ابن الأعرابى أيضا فى باب المحامدة،كما انّ الكسائى قد سبق ذكره فى باب العليين،و يأتى الفراء فى الباب الآخر من هذا الكتاب إنشاء اللّه.
و ليعلم فى مثل هذا الموضع أيضا إنّ اشهر كتب أبى عبيد المذكور هو«الغريب المصنّف»و قد تكلّم عليه جمع كثير،و ألّف مختصرا منه أبو يحيى محمّد بن رضوان بن محمّد النّميرى الوادياشى،صاحب كتاب«احوال الخيل»و«شجرة الأنساب»و «رسالة الاسطرلاب»و غير ذلك.و كان من أواسط المائة السّابعة كما فى الطّبقات الاولى فليلاحظ.