روضات الجنات فی احوال العلماء و السادات - الموسوي الخوانساري، محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - ٥٨٠ شيخ الطائفة الحقة و رئيس الفرقة المحقة ابو جعفرنا الثالث محمد بن الحسن بن على الطوسى قدس سره القدوسى
و من بعدهما فى أحاديث الإماميّة الواردة عن أهل بيت العصمة عليهم السّلام لا إلى عيون تلك الكتب و الأصول كما هو دأب جماعة من قدمائنا الفحول،و لا إلى مشايخ نفسه المتّصلة الأسناد إلى أولئك المصنّفين،كما هى طريقة ثقة الاسلام فى كتابه الكافى،و لا إلى رواة الأصل الّذين تلقّوها بدون الواسطة من بيان المعصوم،كما هو عمل شيخنا الصّدوق فى كتاب«من لا يحضره الفقيه»و لمّا كان غير طريقة صاحب«الكافى» فى أخذ الرّواية يلحقها بباب المرسل،الذى ليس عليه منّا المعوّل،لصدق عدم اتّصال الاسناد بالنّسبة إليه،و عدم حصول العلم لنا بكون النّقل فيه بطريق الوجادة المعتبرة عند أهل الدّراية،من جملة طرقهم السّبع فى تجويز الرواية،و لا أقلّ من كون هذه الطّريقة مع عدم تمهيد الجابر لإضرارها فى القطع بصدور مرويّاتها عند معتبريه أو معتقديه،و فى ظهور أدلّة حجيّة خبر الواحد الظنّى المعتبر بالنّسبة إلى أمثالها عند غيرهم،مع مخالفتنا الأصل الأصيل الأولى المسلّم عند الكلّ الّذى هو عدم حجّية الظّنون تدليسا فى نسبة التّحديث إلى المشايخ الأعلام،و مخالفا لما اذن لنا فى الرّواية عن الائمّة المعصومين عليهم السلام،فلا جرم تدارك شيخنا الصدوق،و مولانا الشّيخ المرحومات ما كان قد ورد على جوامعهم الثّلاث من مقولة هذا النقصان، بوضع كلّ منهما فى خاتمة كتابه الأخير جزءا أخيرا يذكر فيه مشيخة نفسه،بمعنى شيوخ روايته من ابتداء من أخذ عنه إلى أن يوصل إلى أحد من رواة الأصل،أو أصحاب تلك الكتب و الأصول،و إن كان لا يتدارك بمشيخة كتاب التّهذيب،ما وقع فيه من المدالسة و التّجنيب،من جهة أنّه أسقط المؤلّف فى جملة من أساتيد أحاديثه راويا أم راويين،لا يتّصل منها السّند إلاّ بعد تخلّل أحد منهما فى البين،فصارت تلك الأخبار من هذه الجهة مرسلة بالمعنى الأعمّ،مع أنّ أسانيدها فى الظّاهر متّصلة على الوجه الأتمّ،و كذا من جهة كون جملة من الاخبار الواقعة فيه مأخوذة من بعض الكتب التى قد أخذت هى أيضا من كتب جماعة أخرى لا يكون اتّصالا بين مؤلّفى تلك الكتب و مؤلفي هذه، فترى الشّيخ ينقلها عنهم على سبيل العنعنة،و إسقاط تلك الوسائط المعيّنة،تعويلا على