تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ٢ لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمة جاز الاقتصاص منه بعد ردّ فاضل ديته
..........
المختلف [٩] و ظاهر الغنية [٠١]، أو بعنوان عقوبة المخالفة مع الإمام كما عن الفقيه [١١].
و تظهر الثمرة بين الأولين في الخصوصيات الموجودة في القصاص من السقوط بالعفو، و عدم الاستيفاء إلّا بعد مطالبة الوليّ، و لزوم ردّ الفضل بين الديتين. فعلى الأوّل تثبت هذه الخصوصيات دون الثاني. نعم حكي عن المحقّق الثاني في الحاشية [٢١] و الروضة [٣١] احتمال لزوم ردّ الفضل مع كون القتل حدّا، و لكنّه غير ظاهر الوجه.
الظاهر إنّ جميع الروايات المتقدّمة ما عدا رواية سماعة التي سيأتي البحث فيها ظاهرة في القصاص باعتبار التعبير بمثل قوله: «المسلم هل يقتل بأهل الذمّة» الظاهر في كون قتله بإزاء المقتول و بعوضه، و واقعاً في مقابله، و بعبارة أُخرى ظاهر الباء كونها بمعنى المقابلة لا السببيّة، و المقابلة متحقّقة في القصاص فقط، أو باعتبار التعبير بالقود الذي هو بمعنى القصاص، أو باعتبار الحكم بلزوم ردّ فضل دية المسلم، أو باعتبار تعليق جواز القتل على إرادة أولياء المقتول و أهله، الذي قد عرفت أنّه من خصوصيات القصاص.
و بالجملة: لا مجال للترديد في أنّ ظاهر الروايات هو ما عليه المشهور.
و أمّا رواية سماعة، فظاهرها هو كون القتل بعنوان الحدّ، للحكم فيها بلزوم الإعطاء إلى الذمّي أي وليّه دية المسلم التي هي دية كاملة. و في الحقيقة يكون
[٩] مختلف الشيعة: ٩/ ٣٣٥.
[٠١] غنية النزوع: ٤٠٧.
[١١] الفقيه: ٤/ ١٠٢.
[٢١] حكى عنه في جواهر الكلام: ٤٢/ ١٥٥.
[٣١] الروضة البهية: ١٠/ ٥٧.