تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣١ - مسألة ٢ لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمة جاز الاقتصاص منه بعد ردّ فاضل ديته
..........
العمل بشرائطها مدفوعة بأنّ عطف أهل الكتاب على أهل الذمّة في الثاني ينافي ذلك، كما أنّه عليه كان اللّازم التصريح بالعمل بشرائط الذمّة، كما أنّه وقع في الأوّل التصريح بخلافه إنّ احتمال وجود شيء و ثبوته على المقتولين من المجوس و اليهود و النصارى ممّا لا مجال له، و احتمال ثبوته عليهم بلحاظ الإخلال بشرائط الذمّة لا يرتبط بثبوته عليهم بلحاظ كونهم مقتولين، كما يدلّ عليه قوله: «عن دماء المجوس»، و كما يدلّ عليه قوله: «و على من قتلهم شيء»، فالظاهر حينئذٍ وجود الاضطراب في الرواية.
ثمّ إنّ مقتضى الجمع بين الطوائف الثلاث جعل الطائفة الثالثة شاهدة للجمع بين الأوّلتين، و الحكم بثبوت التفصيل بين صورة الاعتياد و عدمه، و مع وجود الجمع الدلالي بهذه الكيفية لا يبقى مجال لمثل الحمل على التقية.
المقام الثاني: في أنّ القتل في صورة الاعتياد هل يكون بعنوان القصاص؟ كما هو المحكيّ عن المرتضى [١] و الشيخين [٢] و ابني حمزة [٣] و سعيد [٤] و سلار [٥] و الشهيدين [٦]، أو بعنوان الحدّ، بمعنى ثبوت التعزير قبل الاعتياد، و الحدّ بعده، كما عن أبي علي [٧] و التقي [٨]، بل عن
[١] الإنتصار: ٥٤٢ مسألة ٣٠٢.
[٢] المقنعة: ٧٣٩، النهاية: ٧٤٩.
[٣] الوسيلة: ٤٣٣.
[٤] الجامع للشرائع: ٥٧٢.
[٥] المراسم العلوية: ٢٣٨.
[٦] اللمعة الدمشقية: ١٧٦، الروضة البهية: ١٠/ ٥٧ ٥٨.
[٧] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ٣٣٥ مسألة ٣٢.
[٨] الكافي في الفقه: ٣٨٤.