تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ١٧ إذا اشترك الأب و الأجنبي في قتل ولده
[مسألة ١٧ إذا اشترك الأب و الأجنبي في قتل ولده]
مسألة ١٧ إذا اشترك الأب و الأجنبي في قتل ولده أو المسلم و الذّمي في قتل ذمّي، فعلى الشريك القود لكن يردّ الشريك الآخر عليه نصف ديته أو يردّ الولي نصفها و يطالب الآخر به، و لو كان أحدهما عامداً و الآخر خاطئاً فالقود على العامد بعد ردّ نصف الدية على المقتصّ منه، فإن كان القتل خطأً محضاً فالنصف على العاقلة، و إن كان شبه عمد كان الردّ من الجاني، و لو شارك العامد سبع و نحوه يقتصّ منه بعد ردّ نصف ديته (١) كما أنّ مرسلة جميل أيضاً كذلك، و قد تقدّم الكلام في ذلك سابقاً فراجع [١].
(١) و الضابط لفروع هذه المسألة و نظائرها ما إذا كان القتل متحقّقاً بنحو الشركة، و لكن كان الموجب للقصاص و الشرائط المعتبرة فيه موجوداً في أحد الشريكين مثلًا دون الآخر، بحيث لو كان الأوّل منفرداً و مستقلّاً في القتل كان عليه القصاص، كما أنّه لو كان الثاني كذلك لم يكن عليه قصاص، و حينئذٍ وقع الكلام في أنّ عدم ثبوت القصاص على الآخر لكونه أباً أو مسلماً أو خاطئاً أو سبعاً مثلًا هل يوجب عدم الثبوت على الأوّل أم لا؟ و الظاهر هو الثاني، لأنّه لا وجه لعدم الثبوت بعد وجود الموجب و تحقّق الشرائط، و عدم كون الشركة مانعة عن ذلك، و لو تحقّق العفو عن أحد الشريكين كما عرفت، مضافاً إلى أنّ الحكم بعدم الثبوت وسيلة للتهجم على الدماء بالتواطؤ على الشركة بواحد من الأنحاء المذكورة و إراقة دم الغير، و الظاهر أنّ الوجه في التعرّض لهذه الفروع مع وضوح عدم سقوط القصاص فيها لأجل مخالفة العامة، حيث إنّه يظهر من الجواهر [٢] مخالفة بعضهم في
[١] تقدّم في ص ٣٠١ ٣٠٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ٣١١.