تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - مسألة ٢ لو وجد قتيل بين القريتين فاللّوث لأقربهما إليه
[مسألة ٢ لو وجد قتيل بين القريتين فاللّوث لأقربهما إليه]
مسألة ٢ لو وجد قتيل بين القريتين فاللّوث لأقربهما إليه، و مع التساوي فهما سواء في اللّوث، نعم لو كان في إحداهما عداوة فاللّوث فيها و إن كانت أبعد (١).
الثانية الآتية أنّ ضمان أهل القرية الذين وجد القتيل فيهم لا يرتبط بمسألة اللّوث، فانتظر.
(١) قد تعرّض لهذه المسألة المحقّق في الشرائع [١]، و جعل الملاك في اللوث و عدمه هو القرب و البعد، من دون التعرّض لعنوان العداوة أصلًا، و حكى في الجواهر عن صاحب الغنية الإجماع عليه [٢]، ثم استدلّ عليه بروايات متعدّدة [٣].
و لا بدّ في هذه المسألة و كذا السابقة من ملاحظة الروايات الواردة في الباب، ليظهر أنّها هل تدلّ على ارتباط مسألة ضمان أهل القرية بمسألة اللّوث أم لا؟
فنقول: منها ذيل صحيحة بريد المتقدّمة في أصل البحث، و هو قوله (صلّى اللَّه عليه و آله): و إلّا أي و إن لم يحلف المدّعى حلف المدّعى عليه قسامة خمسين رجلًا ما قتلنا و لا علمنا قاتلًا، و إلّا أُغرموا الدّية إذا وجدوا قتيلًا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون [٤].
فإنّه يدلّ على أنّه مع نكول المدّعى عليه عن الحلف يجب عليه أداء الدية أي من ماله إذا كان القتيل قد وجد بين أظهرهم، أي في قريتهم أو محلّتهم مثلًا.
[١] شرائع الإسلام: ٤/ ٩٩٦.
[٢] غنية النزوع: ٤١٤ ٤١٥.
[٣] جواهر الكلام: ٤٢/ ٢٣٣.
[٤] تقدّمت في ص ٢١٩.