تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧ - مسألة ٢ لو وجد قتيل بين القريتين فاللّوث لأقربهما إليه
..........
تدفع إلى أوليائه من بيت المال [١].
و ظاهرها لزوم الدية على المتهمين مع حلفهم بالنحو المذكور، و هذا ينافي ما تقدّم، و مقتضى الجمع حمل الذيل على كون المتّهمين غير أهل الحي الواحد، الذي وجد القتيل فيه و تحقّق القتل فيه أيضاً، و عليه فكما ترتفع المعارضة و يتحقّق الجمع يظهر أنّ ضمان أهل ذلك الحيّ الذي تحقّق القتل فيه لا يكون مرتبطاً بالقسامة و بالدعوى و الاتّهام أصلًا.
و أمّا ما أفاده بعض الأعلام [٢] من الحمل على أداء الدية من بيت المال لعدم تعرّض الرواية للمؤدّي، ففي غاية الغرابة خصوصاً مع المقابلة مع الذيل، فتدبّر.
و منها: رواية علي بن الفضيل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم حلفوا جميعاً ما قتلوه و لا يعلمون له قاتلًا، فإن أبوا أن يحلفوا أُغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين [٣]. و البحث فيها هو البحث في ذيل رواية بريد المتقدّم.
و منها: صحيحة الحلبي و موثقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يوجد قتيلًا في القرية أو بين قريتين؟ قال: يقاس ما بينهما فأيّهما كانت أقرب ضمنت [٤].
و الجواب و إن كان متعرّضاً لحكم الفرض الثاني في السؤال إلّا أنّه يستفاد منه حكم الفرض الأوّل و هو الضمان من دون قيد، فيظهر أنّ الحكم بالضمان في الفرضين
[١] تقدّمت في ص ٢٢٢.
[٢] مباني تكملة المنهاج: ٢/ ١١٣ مسألة ١١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٥، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل ب ٩ ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ١٩/ ١١٢، كتاب القصاص، أبواب دعوى القتل ب ٨ ح ٤.