تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - مسألة ٤ لو قتل ذمّي مسلماً عمداً دفع هو و ماله إلى أولياء المقتول
..........
ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، و عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) [١].
و ظاهره ثبوت روايتين، روى إحداهما الضريس، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، و قد رواه المشايخ الثلاثة؛ و روى الأُخرى عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) رواها الشيخ فقط، و مع ذلك لا اختلاف بينهما من جهة المتن أصلًا. نعم يكون الاختلاف في النسخة في نفس رواية ضريس من جهة ثبوت كلمة «عين» أو كلمة «مال»، و إلّا لا يكون بين الروايتين اختلاف بوجه.
و ظاهر الجواهر خلاف ذلك، حيث قال بعد نقل الشهرة و الإجماع: و هو الحجّة بعد صحيح ضريس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في نصرانيّ قتل مسلماً يدفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، و إن شاؤوا عفوا، و إن شاؤوا استرقّوا؛ و إن كان معه عين مال له دفع إلى أولياء المقتول هو و ماله. و في حسنة عنه (عليه السّلام) أيضاً، و حسن عبد اللَّه ابن سنان، عن الصادق (عليه السّلام) في نصرانيّ قتل مسلماً فلمّا أخذ أسلم، قال: اقتله به، قيل: فإن لم يسلم؟ قال: يدفع إلى أولياء المقتول هو و ماله [٢].
و لا إشكال في أنّ الملاك هو ما في الوسائل خصوصاً بملاحظة مراعاة الدقّة في المراجعة إلى المصادر و المنابع في الطبعة الحديثة المشتملة على عشرين مجلَّداً، و لكن لا يقدح ذلك في أصل الحكم.
و أمّا البحث في الخصوصيات فيقع في جهات:
الأُولى: أنّه هل المدفوع إلى أولياء المقتول جميع أموال القاتل عيناً كان أو ديناً، منقولًا أو غير منقول، مساوياً لفاضل الدية أو زائداً عليه، بما يساوي أصل الدية
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨١، أبواب القصاص في النفس ب ٤٩ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٤٢/ ١٥٦ ١٥٧.