تفصيل الشريعة- القصاص - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - مسألة ٢ لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمة جاز الاقتصاص منه بعد ردّ فاضل ديته
..........
و روى مثله محمّد بن الفضل (الفضيل ظ)، عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) [١]. و عليه فيتحقّق التعدّد في الرواية لاختلاف الراوي و المرويّ عنه فيهما.
و ما رواه أحمد بن الحسن، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة؟ قال: لا إلّا أن يكون معوّداً لقتلهم، فيقتل و هو صاغر [٢]. و الظاهر اتحادها مع الرواية الأولى و عدم كونها رواية أُخرى غيرها، لاتّحاد الرّاوي و المرويّ عنه فيهما.
و ما رواه علي بن الحكم و غيره، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن دماء المجوس و اليهود و النصارى هل عليهم و على من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين و أظهروا العداوة لهم؟ قال: لا إلّا أن يكون متعوّداً لقتلهم. قال: و سألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة و أهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا إلّا أن يكون معتاداً لذلك، لا يدع قتلهم، فيقتل و هو صاغر [٣]. و الظاهر اتّحادها مع الأوليين و عدم كونها ثلاث روايات كما في الوسائل و الجواهر.
ثمَّ الظاهر وجود الاضطراب في متن هذه الرواية؛ لأنّه مضافاً إلى ظهوره في كون السؤالين متصلين، و وقوع الثاني عقيب الجواب عن السؤال الأوّل بلا فصل، مع أنّه ليس أمراً مغايراً للأوّل خصوصاً مع اتّحاد الجواب في كليهما، لظهور الأوّل أيضاً في ثبوت القتل في صورة الاعتياد.
و دعوى كون محطّ السؤال في الأوّل هو أهل الذمّة مع إخلالهم بشرائط الذمّة كما هو مفاد قوله: «إذا غشّوا المسلمين و أظهروا العداوة لهم»، و في الثاني هم مع
[١] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨٠، أبواب القصاص في النفس ب ٤٧ ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ١٩/ ٨٠، أبواب القصاص في النفس ب ٤٧ ح ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ١٩/ ٧٩، أبواب القصاص في النفس ب ٤٧ ح ١.