تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - القول في شرائط الوضوء
ولكنّه يندفع بأنّ الظاهر وإن كان ذلك، إلّاأنّه يحمل عليه بقرينة سائر الروايات، أو يقال: إنّه قد وقع مثل هذا التعبير في بعض الروايات الواردة في الترتيب، وهو يشعر بجواز التعبير عن إعادة الوضوء من حيث أخطأ بإعادة الوضوء.
كرواية القاسم بن محمّد، عن علي قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا؟ قال: يعيد، ألا ترى أنّه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد [أراه] أن يعيد الوضوء [١].
وكيف كان، فالظاهر أنّ الرواية لا ارتباط لها بمسألة الموالاة؛ لما عرفت، مضافاً إلى أنّ التعبير عن الموالاة بالمتابعة- مع أنّها لغة لا تناسبها- لا يوجد في الروايات أصلًا، خصوصاً مع ملاحظة كثرة التعبير فيها عن الترتيب بها، وهذه كلّها قرينة على أنّ المراد بالرواية هي الترتيب، فالعمدة في المقام هي رواية أبي بصير المتقدّمة [٢].
وتؤيّدها صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: ربما توضّأت فنفد الماء، فدعوت الجارية فأبطأت عليّ بالماء، فيجفّ وضوئي؟
فقال: أعد [٣].
فإنّ ظهور السؤال والجواب في كون المراد هي صورة الإخلال بالموالاة
[١] علل الشرائع: ٥٨١ ب ٣٨٥ ح ١٨، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٥ ح ١٣.
[٢] علل الشرائع: ٥٨١ ب ٣٨٥ ح ١٨، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٥٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٥ ح ١٣.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٨٧ ح ٢٣١ و ص ٩٨ ح ٢٥٦، الاستبصار ١: ٧٢ ح ٢٢١، الكافي ٣: ٣٥ ح ٨، وعنها وسائل الشيعة ١: ٤٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٣ ح ٣.