تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٩
قال في الوسائل بعد نقل الرواية عن المدارك: ورواه الشهيدان، وغيرهما من الأصحاب [١].
واستدلّ له أيضاً [٢] بعدم ثبوت كون الغسل المتخلّل بالحدث رافعاً للجنابة، فيستصحب أثرها إلى أن يتحقّق المزيل، وهو الغسل الواقع عقيب الحدث.
واجيب عن الاستدلال بالرواية بأنّه لم تثبت حجّيتها؛ لعدم الوقوف على سندها، بل عن جماعة عدم العثور عليها فيه [٣].
ولولا هذا الاحتمال لأمكن الجواب عن عدم الوقوف على السند؛ بأنّ إسناد الصدوق الرواية إلى الصادق عليه السلام، لا يكاد يتمّ إلّاعلى تقدير كون الوسائط موثّقين عنده، وإلّا لكان المناسب الإسناد إلى الرواية دون الإمام عليه السلام.
وأمّا الجواب عن استصحاب أثر الجنابة، فهو: أنّه لا مجال لهذا الاستصحاب.
أمّا أوّلًا: فلأنّ إطلاق الأدلّة [٤] البيانيّة الواردة في مقام بيان الأجزاء والشرائط والموانع، الخالية عن التعرّض لكون الحدث الأصغر مانعاً، ينفي احتمال المانعيّة، إلّاأن يقال: إنّ الحدث الأصغر لا يكون من قبيل الموانع التي يكون عدمها معتبراً في الصحّة؛ ضرورة أنّ وقوعه قبل الغسل لا يمنع عن صحّته بوجه.
وإنّما الكلام في كونه ناقضاً للغسل في الأثناء، نظير القواطع في باب الصلاة،
[١] وسائل الشيعة ٢: ٢٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٩ ذح ٤.
[٢] الحاشية على مدارك الأحكام ١: ٣٤٦- ٣٤٩، جواهر الكلام ٣: ٢٣٧- ٢٣٨، مصباح الفقيه ٣: ٤٢١.
[٣] جامع المقاصد ١: ٢٧٥، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ١٦٧، مدارك الأحكام ١: ٣٠٨، الحدائق الناضرة ٣: ١٣١، جواهر الكلام ٣: ٢٤٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩- ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦.