تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - القول في شرائط الوضوء
وكونه أجيراً مستحقّاً للُاجرة آتياً للعمل بداعيها؛ لما حقّق في العبادات الاستئجاريّة من إمكان الجمع بين العباديّة والاجرة [١].
ثمّ إنّه لا يلزم في الغسل أن يكون بيد المنوب عنه ولو أمكن إجراء الماء بيده؛ بأن يأخذ النائب يد المنوب عنه ويصبّ الماء فيها ويجريه بها؛ لأنّ المناط المباشرة في الإجراء، واليد آلة، والمفروض أنّ فعل الإجراء من النائب، والدليل على كون اليد آلة أنّه يجوز في حال الاختيار غسل الأعضاء بأيّ آلة غير يده ولو كانت يد غيره.
وأمّا في المسح، فلابدّ من أن يكون بيد المنوب عنه مع الإمكان؛ لأنّ لليد الماسحة مدخليّة في صحّة الوضوء، كما مرّ [٢] في المسح، فلا تسقط شرطيّتها مع الإمكان؛ كما هو المفروض، بخلاف الغسل الذي عرفت أنّ اليد فيه لا تكون إلّاآلة للفعل، ومنه يظهر أنّه مع عدم الإمكان لابدّ من أخذ الرطوبة التي في يده والمسح بها؛ لأنّ تعذّر المسح باليد لا يوجب انتفاء شرطيّة كون المسح بنداوة اليد ورطوبتها، ولكنّ الأحوط ضمّ التيمّم لو أمكن؛ لاحتمال انتفاء وجوب الوضوء مع عدم إمكان المسح بيد المتوضّئ وإن أمكن أخذ الرطوبة من يده، كما لا يخفى.
[١] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الإجارة ١٨: ٥١٢- ٥١٨.
[٢] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٥٦- ٥٥٩.