تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - القول في شرائط الوضوء
ممنوعة، بل الظاهر- كما سيجيء إن شاء اللَّه- شموله للآنية التي تستعمل في مقام الغسل والوضوء كالإبريق، فلا يبقى مجال لاستفادة الاختصاص من الرواية وإن قلنا بأنّ انتفاع كلّ شيء بحسبه.
واخرى: بصحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه نهى عن آنية الذهب والفضّة [١].
وصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضّة؟ فكرهها [٢].
نظراً إلى أنّ النهي والكراهة لا معنى لتعلّقهما بالذوات، أمّا في النهي فهو ظاهر، وأمّا في الكراهة التي ظاهرها التشريع في مثل المقام؛ فلأنّها أيضاً لا معنى لتعلّقها بالذوات، فلابدّ من تقدير شيء من الأفعال ليكون هو المتعلّق للنهي والكراهة، وحيث إنّ المقدّر غير معيّن بوجه، فلا مناص من تقدير مطلق الاستعمالات.
وقد اورد على الاستدلال بهما بأنّه يحتمل في معناهما وجوه واحتمالات:
أحدها: أنّ المقدّر هو الأكل والشرب فحسب؛ لأنّ النهي عن كلّ شيء إنّما هو بحسب الأثر المرغوب منه، والأثر المرغوب منه في الآنية هو الأكل والشرب منها.
ثانيها: أنّ المقدّر هو مطلق الاستعمال الذي هو أعمّ من الأكل والشرب، ويقع الكلام على هذا التقدير في أنّ المحرّم هو نفس تلك الاستعمالات، أو أنّه
[١] الكافي ٦: ٢٦٧ ح ٤، المحاسن ٢: ٤١٠، ب ١١ ح ٢٤٣٦، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ٣، وج ٢٤: ٢٣١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦١ ح ٣.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٧ ح ٢، تهذيب الأحكام ٩: ٩١ ح ٣٩٠، المحاسن ٢: ٤١٢ ب ١١ ح ٢٤٤٤، عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٩ ح ٤٤، وعنها وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥- ٥٠٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ١.