تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - القول في شرائط الوضوء
نفسه ولو لاقتصار بعضهم [١] على خصوص الأكل والشرب وعدم التعرّض لغيرهما.
وكيف كان، فقد استدلّ على التعميم تارة: برواية موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون [٢].
نظراً إلى أنّ المتاع بمعنى ما ينتفع ويتمتّع به، ومنه متاع البيت، فالرواية تدلّ على أنّ الانتفاع والاستمتاع بآنيتهما حرام؛ لأنّهما متاع الذين لا يوقنون بما يجب الإيقان به. ومن المعلوم أنّ استعمال الآنيتين مطلقاً ولو في الوضوء انتفاع بهما، فيكون محرّماً.
واورد عليه- مضافاً إلى ضعف السند بسهل بن زياد وموسى بن بكر على طريق الكليني، وخصوص الأخير على رواية البرقي- بأنّ المتاع وإن كان بمعنى ما ينتفع به، إلّاأنّ الانتفاع في كلّ متاع بحسبه؛ فإنّ الانتفاع بالفرش- الذي هو من أمتعة البيت- بفرشه وفي اللباس بلبسه، وهكذا.
ومن الظاهر أنّ الانتفاع بالآنيتين إنّما يكون بالأكل والشرب فيهما؛ لأنّ الإناء إنّما يعدّ لذلك، وهما الغاية المطلوبة منه، فالانتفاع بالإناء إنّما هو باستعماله في خصوص الأكل والشرب، فلا تشمل بقيّة الانتفاعات [٣].
ويرد عليه: أنّ دعوى اختصاص الآنية بخصوص ما أُعدّ للأكل والشرب
[١] المقنع: ٤٢٤، الفقيه ٣: ٢٢٢، المقنعة: ٥٨٤، المراسم العلويّة: ٢١٣، النهاية: ٥٨٩.
[٢] الكافي ٦: ٢٦٨ ح ٧، المحاسن ٢: ٤١١ ب ١١ ح ٢٤٣٩، وعنهما وسائل الشيعة ٣: ٥٠٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٦٥ ح ٤، وج ٢٤: ٢٣١، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة ب ٦١ ح ٤.
[٣] المتسدلّ والمورد هو السيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٢٨٢- ٢٨٣.