تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٦
ورواية محمّد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّ أهل الكوفة يروون عن علي عليه السلام أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة؟
قال: كذبوا على عليّ عليه السلام، ما وجدوا ذلك في كتاب عليّ عليه السلام، قال اللَّه تعالى: «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [١]، [٢].
وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه، كمرسلة ابن أبي عمير، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: كلّ غسل قبله وضوء إلّاغسل الجنابة [٣].
وأمّا رواية أبي بكر الحضرمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته قلت: كيف أصنع إذا أجنبت؟ قال: اغسل كفّك (كفّيك خ ل) وفرجك، وتوضّأ وضوء الصلاة، ثمّ اغتسل [٤].
فهي محمولة على التقيّة، أو مطروحة؛ لمعارضتها مع الأخبار المستفيضة التي تكون الفتوى على طبقها والعمل عليها.
ثمّ إنّ التعبير بالإجزاء- كما في المتن- لعلّه لا ينافي المشروعيّة، ولكن قد صرّح بعض [٥] بعدمها؛ ولعلّه لما يستفاد من بعض الروايات، كصحيحة زرارة الدالّة على أنّه ليس قبله ولا بعده وضوء؛ وإن كان يمكن أن يقال بأنّ المراد نفي وجوب الوضوء قبله ولا بعده، لا نفي مشروعيّته، لكنّ الظاهر منها ذلك.
[١] سورة المائدة ٥: ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٣٩ ح ٣٨٩، الاستبصار ١: ١٢٥ ح ٤٢٦، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٥.
[٣] الكافي ٣: ٤٥ ح ١٣، تهذيب الأحكام ١: ١٣٩ ح ٣٩١، الاستبصار ١: ١٢٦ ح ٤٢٨، وعنها وسائل الشيعة ٢: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٥ ح ١.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٤٠ ح ٣٩٣، الاستبصار ١: ٩٧ ح ٣١٤ وص ١٢٦ ح ٤٢٩، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٣٤ ح ٦.
[٥] العروة الوثقى ١: ١٩١.