تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣
مسألة ١٧: لو خرجت بعد الإنزال والغسل رطوبة مشتبهة بين المنيّ وغيره، وشكّ في أنّه استبرأ بالبول أم لا، بنى على عدمه، فيجب عليه الغسل، ومع احتمال كونه بولًا الأحوط ضمّ الوضوء أيضاً ١.
١- أمّا البناء على العدم، فلأصالة عدم تحقّق الاستبراء الذي يكون حدوثه مشكوكاً.
وأمّا وجوب الغسل عليه؛ فلأنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة [١] ترتّب وجوب إعادة الغسل على عدم تحقّق الاستبراء بالبول، فوجوب الإعادة من آثار عدم البول شرعاً، فلا مانع من ترتّبه عليه إذا احرز بالاستصحاب ونحوه.
وإن شئت قلت: إنّ من آثار عدم البول شرعاً، الحكم بكون الخارج منيّاً، ويترتّب على خروجه وجوب الغسل، فوجوب الغسل لا يختصّ مورده بما إذا كان الخارج منيّاً واقعاً، بل يعمّه، وما إذا كان الخارج محكوماً شرعاً بأنّه منيّ، كما فيما إذا لم يتحقّق الاستبراء بالبول، إمّا واقعاً، وإمّا بالإحراز. هذا مع عدم جريان احتمال البوليّة فيه.
وأمّا مع جريانه، فقد احتاط في المتن بضمّ الوضوء به أيضاً، ولابدّ من الالتزام بكون الاحتياط استحبابيّاً فيما إذا لم يكن مردّداً بين خصوص المنيّ والبول؛ لعدم كون العلم الإجمالي مؤثّراً حينئذٍ بعد جريان احتمال غيرهما أيضاً.
وأمّا إذا كان مردّداً بين خصوصهما، فهل الاحتياط وجوبيّ، أو استحبابيّ؟
[١] في ص ٥٠٣- ٥٠٤.