تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨ - القول في شرائط الوضوء
مسألة ٨: لو كان ماء مباح في إناء مغصوب، لا يجوز الوضوء منه بالغمس فيه مطلقاً. وأمّا بالاغتراف منه، فلا يصحّ مع الانحصار به، ويتعيّن التيمّم. نعم، لو صبّه في الإناء المباح صحّ، ولو تمكّن من ماء آخر مباح صحّ بالاغتراف منه وإن فعل حراماً من جهة التصرّف في الإناء ١.
مسألة ٩: يصحّ الوضوء تحت الخيمة المغصوبة، بل في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة ٢.
١- قد تقدّم البحث في هذه المسألة بجميع فروعها في شرح المسألة الاولى المتقدّمة، ولا حاجة إلى الإعادة، فراجع.
٢- لابدّ أوّلًا من ملاحظة أنّ الجلوس تحت الخيمة المغصوبة، وكذا في البيت المغصوب إذا كانت أرضه مباحة، هل يكون محرّماً مطلقاً، كما هو ظاهر محكيّ الجواهر [١]؛ نظراً إلى أنّه انتفاع بها وهو محرّم، أو يكون محرّماً فيما إذا عدّ تصرّفاً فيها، كما في حال الحرّ أو البرد المحتاج إليها، كما يظهر من العروة [٢]، أو لا يكون محرّماً أصلًا؟ والظاهر هو الوجه الثالث؛ لأنّ الجلوس تحتها لا يعدّ من التصرّف فيها بوجه ولو في الحالين المذكورين في العروة؛ لأنّ الاحتياج لا يوجب تحقّق عنوان التصرّف.
وهذا كما في الاستضاءة والاصطلاء بنور الغير وناره؛ فإنّ الحاجة إليهما لا توجب صدق التصرّف، وإلّا لا فرق بين صورة الحاجة وعدمها، فالجلوس
[١] جواهر الكلام ٨: ٢٣٩- ٢٤٠ و ٤٦١- ٤٦٢ و ٤٧٣- ٤٧٥ و ٤٨٢- ٤٨٣، وحكى عنه في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٤٣٩.
[٢] العروة الوثقى ١: ١٥٠ مسألة ٥٥٤.