تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
سالم، قال: كان أبو عبد اللَّه عليه السلام فيما بين مكّة والمدينة ومعه امّ إسماعيل، فأصاب من جارية له، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها، وقال لها: إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك، ففعلت ذلك، فعلمت بذلك امّ إسماعيل فحلقت رأسها، فلمّا كان من قابل انتهى أبو عبداللَّه عليه السلام إلى ذلك المكان، فقالت له امّ إسماعيل: أيّ موضع هذا؟! قال لها: هذا الموضع الذي أحبط اللَّه فيه حجّك عامّ أوّل [١].
قال الشيخ: هذا الحديث قد وهم الراوي فيه واشتبه عليه، فرواه بالعكس؛ لأنّ هشام بن سالم- راوي هذا الحديث- روى ما قلناه بعينه.
وعنى بذلك ما رواه هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فسطاطه وهو يكلّم امرأة، فأبطأت عليه، فقال: أدنه، هذه امّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّها عام أوّل، كنت أردت الإحرام، فقلت: ضعوا لي الماء في الخبا، فذهبت الجارية بالماء فوضعته، فاستخففتها فأصبت منها.
فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك، فإذا أردت الإحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك، فدخلت فسطاط مولاتها، فذهبت تتناول شيئاً، فمسّت مولاتها رأسها، فإذا لزوجة الماء، فحلقت رأسها وضربتها، فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط اللَّه فيه حجّك [٢].
[١] تهذيب الأحكام ١: ١٣٤ ح ٣٧٠، الاستبصار ١: ١٢٤ ح ٤٢٢، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٣٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٨ ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٣٤ ح ٣٧١، الاستبصار ١: ١٢٤ ح ٤٢٣، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٣٧، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٩ ح ١.