تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٦
معطوفاً على الرأس كذلك.
ورواية البزنطي- المرويّة في قرب الإسناد- عن الرضا عليه السلام أنّه قال في غسل الجنابة: تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك، ثمّ تدخلها في الإناء، ثمّ اغسل ما أصاب منك، ثمّ أفض على رأسك وسائر جسدك [١].
ومرسلة محمّد بن أبي حمزة، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أصابته جنابة، فقام في المطر حتّى سال على جسده، أيجزئه ذلك من الغسل؟ قال: نعم [٢].
وربما يقال [٣]: إنّ مقتضى الجمع بين الطائفتين تقييد هذه الأخبار بما يحصل معه الترتيب؛ لأظهريّة الطائفة الاولى- سيّما بعضها- في الدلالة على الاعتبار من هذه الطائفة.
ولكنّه قد نوقش [٤] فيه بإباء المطلقات عن التقييد، خصوصاً مع ما عرفت من اشتمال بعضها على ذكر امور خارجة عن الغسل، وعدم التعرّض للترتيب، ومع اشتمال المقيّدات على ما لا يقول بوجوبه المشهور، سيّما مع عطف بعضها على بعض بكلمة «ثمّ» المفيدة للترتيب، ومع قوّة احتمال وقوع العطف بهذه اللفظة للجري مجرى العادة.
وعليه: فحمل المقيّدات على الاستحباب أولى من تقييد المطلقات بها، مع أنّ صحيحة زرارة الدالّة على لزوم الغسل من لدن قرنه إلى قدمه ظاهرة في أنّه ليس للغسل إلّاماهيّة واحدة، وأنّ خصوصيّة الارتماسي إنّما هي من جهة
[١] قرب الإسناد: ٣٦٨ ح ١٣١٩، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٢٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٦.
[٢] الكافي ٣: ٤٤ ح ٧، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٣٣، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٦ ح ١٤.
[٣] مصباح الفقيه ٣: ٣٥٨.
[٤] مستمسك العروة الوثقى ٣: ٧٩- ٨١.