تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٦
مسألة ٤: يجب غسل ما تحت الشعر من البشرة، وكذا الشعر الدقيق الذي يعدّ من توابع الجسد، والأحوط وجوب غسل الشعر مطلقاً ١.
١- أمّا وجوب غسل ما تحت الشعر من البشرة، فلما عرفت [١] من ظهور الأدلّة في استيعاب غسل البشرة؛ من دون فرق بين الموضع الذي كان تحت الشعر، وبين غيره.
وقد مرّ [٢] أنّ صحيحة زرارة الدالّة على عدم وجوب غسل ما أحاط به الشعر، إمّا أن تكون مختصّة بالوضوء، أو تكون مقيّدة بالروايات الواردة في الغسل.
وأمّا وجوب غسل الشعر الدقيق الذي يعدّ من توابع الجسد، كشعر اليد غالباً؛ فلأنّ اتّصافه بالتبعيّة يوجب أن يكون المتفاهم العرفي من النصوص الظاهرة في لزوم غسل الجسد ما هو أعمّ منه، كما تقدّم في باب الوضوء [٣] أيضاً؛ فإنّه لا يفهم عرفاً من غسل اليد الواجب في الوضوء خصوص غسل البشرة، بحيث كان الشعر خارجاً.
وأمّا غسل غير الشعر الدقيق كذلك، فالمحكيّ عن المنتهى وكشف اللّثام نفي الخلاف [٤] عن عدم وجوب غسله، وعن المعتبر والذكرى نسبته إلى الأصحاب [٥].
وقد استدلّ عليه- مضافاً إلى الأصل- برواية غياث بن إبراهيم، عن
[١] في ص ٤٣٦- ٤٤١.
[٢] في ص ٤٣٩.
[٣] تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥٠٤- ٥٠٦.
[٤] منتهى المطلب ٢: ٢٠٢، كشف اللّثام ٢: ٤٧- ٤٨.
[٥] المعتبر ١: ١٩٤، ذكرى الشيعة ٢: ٢١٧.