تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٣
إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل، وليس بواجب؛ لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن [١].
وفي رواية عبد اللَّه بن سنان قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: لا يجنب الأنف والفم؛ لأنّهما سائلان [٢].
وفي موثّقة سماعة قال: سألته عنهما؟- أي عن المضمضة والاستنشاق- فقال: هما من السنّة، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة [٣].
ويمكن استفادة حكم المقام من الأخبار المتقدّمة [٤] الواردة في الوضوء أيضاً، فراجع.
وعلى ما ذكرنا فلا يجب غسل شيء من البواطن حتّى الثقبة التي في الاذن والأنف للقرط أو الحلقة، إلّاإذا كانت واسعة بحيث تعدّ من الظاهر، فيجب غسلها حينئذٍ ورفع المانع عن وصول الماء إليها، كما لا يخفى.
ثمّ إنّه لو شكّ في كون بعض المواضع من الظاهر أو الباطن، كأوائل الأنف، ومطبق الشفه، وداخل الاذن، وعكن [٥] البطن، ونحوها، فقد احتاط في المتن وجوباً غسله.
وقال السيّد في العروة بعد الحكم بوجوب الغسل على خلاف غسل
[١] علل الشرائع: ٢٨٧ ب ٢٠٨ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٤ ح ٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ١٣١ ح ٣٥٨، الاستبصار ١: ١١٧ ح ٣٩٤، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٤ ح ٥.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٧٨ ح ١٩٧، الاستبصار ١: ٦٦ ح ١٩٧، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٩ ح ٢، وج ٢: ٢٢٥، أبواب الجنابة ب ٢٤ ح ٤.
[٤] في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ١: ٥١٣- ٥١٤.
[٥] عُكَن: جمعٌ، واحدها: عُكْنَة، وهي الطيُّ الذي في البطن من السِّمَن، الصحاح ٢: ١٥٨٤، مادّة: «عكن».