تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢
الطرفين بغرفتين أبعد، مع أنّه لا تأمّل في وجوب الاستيعاب نصّاً وإجماعاً [١].
ثمّ إنّ مقتضى لزوم غسل ظاهر البشرة رفع الحاجب عن وصول الماء إليه، وتخليل ما لا يصل الماء إليه إلّابتخليله؛ من دون فرق بين أن يكون هو الشعر أو غيره.
كما أنّه لا فرق في الشعر بين الخفيف منه والكثيف؛ لأنّ الملاك وصول الماء إلى نفس البشرة كما عرفت. هذا بالنسبة إلى الظاهر.
وأمّا الباطن، فقد صرّح في المتن- تبعاً لغير واحد من الأصحاب [٢]- بعدم وجوب غسله، بل عن المنتهى والحدائق نفي الخلاف فيه [٣].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى الأصل، بعد عدم دلالة شيء من الروايات المتقدّمة على وجوب غسل الباطن أيضاً؛ لظهورها كما عرفت [٤] في لزوم غسل ظاهر البشرة فقط- مرسلة أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الجنب يتمضمض ويستنشق؟ قال: لا، إنّما يجنب الظاهر [٥].
ورواها الصدوق، عن أبي يحيى، عمّن حدّثه مع زيادة: ولا يجنب الباطن، والفم من الباطن [٦].
قال الصدوق: وروي في حديث آخر أنّ الصادق عليه السلام قال في غسل الجنابة:
[١] مصباح الفقيه ٣: ٣٤٥.
[٢] نهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ١٠٧، ذكرى الشيعة ٢: ٢١٧، جواهر الكلام ٣: ١٥٤.
[٣] منتهى المطلب ٢: ٢٠٥، الحدائق الناضرة ٣: ٩١.
[٤] في ص ٤٣٦ وما بعدها.
[٥] الاستبصار ١: ١١٨ ح ٣٩٦، تهذيب الأحكام ١: ١٣١ ح ٣٦٠، وليس فيه قوله: «ويستنشق»، وعنهما وسائل الشيعة ٢: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٤ ح ٦.
[٦] علل الشرائع: ٢٨٧ ب ٢٠٨ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٢: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة ب ٢٤ ح ٧.