تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ١١: وضوء ذي الجبيرة وغسله رافعان للحدث لا مبيحان فقط، وكذا تيمّمه إذا كان تكليفه التيمّم ١.
١- وقد حكي القول بالرافعيّة عن المختلف وكتب الشهيد وجامع المقاصد والمدارك [١]، حيث لم يوجبوا الاستئناف للغايات بعد زوال العذر، والمحكيّ عن المبسوط وظاهر المعتبر والإيضاح وشرح المفاتيح [٢] هو كون وضوء ذي الجبيرة مبيحاً فقط، استناداً إلى قصور النصوص عن إثبات الرافعيّة.
ولكن لا ينبغي الارتياب في ظهور النصوص في كون وضوء ذي الجبيرة وكذا غسله بمنزلة الوضوء والغسل التامّين في كونه مصداقاً للطهور المعتبر في الصلاة وغيرها، ومحقّقاً للوضوء أو الغسل الواجب الذي لابدّ أن يكون عليه المكلّف عند الدخول في الغايات.
وبالجملة: لا إشكال في ظهور الأخبار في مساواة عمل ذي الجبيرة مع عمل غيره، وأنّ اختلاف الحالتين إنّما هو كاختلاف السفر والحضر وغيرهما من الخصوصيّات التي يختلف الحكم باختلافها، فلا فرق بينهما من جهة ترتّب الآثار بجميع مراتبها، كما لا يخفى.
وأمّا ما أفاده في المستمسك ممّا محصّله: أنّ مقتضى إطلاق دليل وجوب التامّ تعيّنه للرافعيّة، وعدم كون الناقص متّصفاً بها، والجمع العرفي بين الدليلين لا يقتضي التقييد، لتكون النتيجة هو كون الرافع في حال الاختيار هو التامّ، وفي حال الاضطرار هو الناقص، بل الذي يقتضيه هو بدليّة الناقص في ظرف
[١] مختلف الشيعة ١: ١٣٧ مسألة ٨٧ و ٨٨.
[٢] ذكرى الشيعة ٢: ٢٠١، الدروس الشرعيّة ١: ٩٢ و ٩٤، البيان: ٥١، جامع المقاصد ١: ٢٢١- ٢٢٢، مدارك الأحكام ١: ٢٤٠. المبسوط ١: ٢٣، المعتبر ١: ١٦٢، إيضاح الفوائد ١: ٤٠ و ٤٢، مصابيح الظلام ٣: ٤٤٦.