تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩ - فصل في وضوء الجبيرة
مسألة ٤: إذا وقعت الجبيرة على بعض الأطراف الصحيحة، فالمقدار المتعارف- الذي يلزمه شدّ غالب الجبائر- يلحق بها في الحكم، فيمسح عليه.
وإن كان أزيد من ذلك المقدار، فإن أمكن رفعها رفَعَها وغسل المقدار الصحيح، ثمّ وضعها ومسح عليها، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها، ولا يترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً ١.
١- أمّا لحوق المقدار المتعارف الذي يلزمه شدّ غالب الجبائر، فوجهه واضح؛ لأنّ مورد النصوص والفتاوى هو وضع الجبيرة بالمقدار المتعارف، وأمّا إذا كان أزيد من ذلك المقدار، ففي صورة إمكان رفع الجبيرة بأجمعها، أو رفع المقدار الزائد على المتعارف لا ينبغي الإشكال في لزومه وغسل المقدار الصحيح، وفي صورة عدم إمكان رفع الجبيرة لابدّ من المسح عليها، ولكن لايترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً؛ لاحتمال اختصاص أدلّة الجبيرة بغير ما إذا كانت زائدة على المقدار المتعارف، فمقتضى الاحتياط اللّازم هو الجمع بين الطهارتين.
وفي العروة بعد الحكم بأنّ الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً قال: خصوصاً إذا كان عدم إمكان الغسل من جهة تضرّر القدر الصحيح أيضاً بالماء [١]، والظاهر أنّ مراده قدس سره صورة تضرّر القدر الصحيح في مقابل ضرر الجرح أو القرح أو الكسر، لا تضرّر الجرح أو نحوه بغسل القدر الصحيح.
والوجه في خصوصيّة هذه الصورة: أنّ شمول أدلّة الجبيرة لها في غاية الإشكال؛ لأنّ موردها ما إذا تضرّر الجرح أو نحوه برفع الجبيرة وغسل محلّها، ولا يعمّ ما إذا تضرّر القدر الصحيح أيضاً بالماء.
[١] العروة الوثقى ١: ١٦٩ مسألة ٦٠٠.