تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩ - القول في شرائط الوضوء
أن يكون على العكس.
فلو كانت الحالة السابقة هي الحدث، وعلم بتاريخ الطهارة دون الحدث اللّاحق؛ كما لو علم بكونه محدثاً أوّل طلوع الشمس، وعلم بكونه طاهراً عند الزوال، وشكّ عند الغروب في أنّ الحدث اللّاحق العارض قطعاً هل حدث قبل الزوال أو بعده، فالحكم في هذه الصورة هو البقاء على الطهارة بمقتضى الاستصحاب، ولا يعارضه استصحاب الحدث؛ لأنّ أمره دائر بين وقوعه قبل الزوال فلا يؤثّر، أو بعده فيؤثّر في رفع الوضوء، فالعلم الإجمالي إنّما تعلّق بالسبب الأعمّ من الفعلي والاقتضائي، فلا يترتّب عليه الأثر أصلًا، كما عرفت.
ولو علم في هذا الفرض بتاريخ الحدث دون الطهارة؛ كما لو علم في المثال بكونه محدثاً عند الزوال، وشكّ في أنّ الطهارة الحادثة هل حدثت بعد الزوال أو قبله؟ فالحكم هو وجوب تحصيل الطهارة، لا لاستصحابها؛ لمعارضته للمثل، بل لوجوب تحصيل اليقين بالفراغ عند اليقين بالاشتغال. أمّا جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الطهارة فواضح؛ لأنّه يعلم إجمالًا بحدوثها قبل الزوال أو بعده، ويشكّ في ارتفاعها؛ لاحتمال حدوثها بعد الزوال.
وأمّا جريان استصحاب الحدث، فلأنّه يعلم تفصيلًا بكونه محدثاً حين الزوال؛ سواء كان حدوث الطهارة قبله أو بعده، ويشكّ في ارتفاعه؛ لاحتمال وقوعه بعد الطهارة، ومع جريان الاستصحابين وتساقط الأصلين لا يبقى في البين إلّاحكم العقل بوجوب تحصيل الطهارة كما مرّ. هذا كلّه فيما لو كانت الحالة السابقة هي الحدث.
وأمّا لو كانت الحالة السابقة هي الطهارة، وعلم بتاريخ الطهارة اللّاحقة دون الحدث، فالحكم كما في الفرض الثاني؛ من وجوب تحصيلها بمقتضى حكم