تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٩ - فصل في وضوء الجبيرة
على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ [١].
ودلالتها أظهر من الصحيحة المتقدّمة، كما هو غير خفيّ. وغيرهما من الروايات الدالّة عليه.
نعم، صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج- قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر، أو تكون به الجراحة، كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة؟ فقال: يغسل ما وصل إليه الغسل ممّا ظهر ممّا ليس عليه الجبائر، ويدع ما سوى ذلك ممّا لا يستطيع غسله، ولا ينزع الجبائر، ولا يعبث بجراحته [٢]- مشعرة بل ظاهرة في عدم وجوب المسح على الجبيرة أيضاً؛ لعدم التعرّض له فيها، بل قوله عليه السلام: «ويدع ما سوى ذلك» لعلّه ظاهر في تركه ورفع اليد عنه بالغسل والمسح معاً.
هذا، ولكن هذا الإشعار أو الظهور ليس في مرتبة يمكن أن تقاوم مع الروايات المتقدّمة الدالّة على وجوب المسح على الجبيرة، ويمكن حمل هذه الرواية على كونها بصدد بيان عدم وجوب غسل المحلّ الذي كان عليه الجبيرة، كما ربما يؤيّده النهي عن نزع الجبائر في ذيل الرواية.
وعليه: فلا مجال لما استجوده صاحب المدارك من حمل تلك الأخبار على الاستحباب لولا الإجماع على خلافه [٣]، كما أنّه لا وجه لما عن ظاهر
[١] تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣ ح ١١٠٠، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٨.
[٢] الكافي ٣: ٣٢ ح ١، تهذيب الأحكام ١: ٣٦٣ ح ١٠٩٨، وص ٣٦٢ ح ١٠٩٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤٦٣، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ١.
[٣] مدارك الأحكام ١: ٢٣٨.