تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - فصل غايات الوضوء
إن شاء اللَّه تعالى؛ وفيما يكون له غاية يكون ارتباطها بالوضوء مختلفاً، فتارة: يكون الوضوء شرطاً لصحّتها، واخرى: شرطاً لرفع المنع عنها، وثالثة: لكمالها، ورابعة: لرفع الكراهة عنها.
أمّا القسم الأوّل: فمنه الصلاة بلا خلاف ولا إشكال؛ سواء كانت فريضة أو نافلة، أدائيّة كانت أو قضائيّة، للنفس كانت أو عن الغير؛ لقوله- تعالى-: «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ...» [١]؛ فإنّ مفاده اشتراط الصلاة بالوضوء؛ من دون فرق بين ما إذا كان المراد هو القيام من النوم، أو مطلق القيام وإرادة الاشتغال بالصلاة، ومقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأقسام المذكورة للصلاة أصلًا.
وهنا روايات كثيرة دالّة على ذلك، مضافاً إلى وضوحه عند المتشرّعة:
كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا صلاة إلّابطهور [٢].
وصحيحته الاخرى قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة؟ فقال:
الوقت، والطهور، والقبلة، والتوجّه، والركوع، والسجود، والدعاء، الحديث [٣].
ومرسلة الصدوق المعتبرة قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم [٤].
[١] سورة المائدة ٥: ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٤٩ ح ١٤٤، وص ٢٠٩ ح ٦٠٥، وج ٢: ١٤٠ ح ٥٤٥ و ٥٤٦، الاستبصار ١: ٥٥ ح ١٦٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ١، وص ٣٧٢ ب ٤ ح ١.
[٣] الكافي ٣: ٢٧٢ ح ٥، تهذيب الأحكام ٢: ٢٤١ ح ٩٥٥، وص ١٣٩ ح ٥٤٣، الخصال: ٦٠٤، وعنها وسائل الشيعة ١: ٣٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ٣، وج ٤: ٢٩٥، كتاب الصلاة، أبواب القبلة ب ١ ح ١، وج ٥: ٤٧١، أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٥.
[٤] الفقيه ١: ٢٣ ح ٦٨، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ٧.