تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
في المسلوس.
أمّا المبطون، فقد احتاط فيه وجوباً في المتن بالتوضّؤ لكلّ صلاة، وأنّه لايجوز أن يصلّي صلاتين بوضوء واحد، فريضة كانتا أو نافلة أو مختلفتين، ومنشؤه عدم دلالة شيء من الروايات الواردة في حكم المبطون المتقدّمة [١] على حكم هذه الصورة، بعد وضوح كون موردها صورة إمكان التجديد في الأثناء بحيث لا يستلزم الحرج.
ولكن يرد عليه: أنّه بعد عدم دلالة الروايات على حكم هذه الصورة، لابدّ من الرجوع فيه إلى القاعدة، وهي تقتضي لزوم التجديد، وأدلّة نفي الحرج إنّما تنفي التكليف الحرجيّ، فاللّازم التجديد إلى أن يستلزم الحرج، ولو كان استلزام الحرج موجباً للسقوط بالمرّة من أوّل الأمر، لما كان التجديد قبل الصلاة الثانية بلازم أيضاً، وكيف كان، لم يعلم وجه الفرق بين الأثناء، وبين ما قبل الصلاة الثانية.
وما أفاده في المصباح من أنّه ليس الحدث الخارج في أثناء الصلاة والطهارة المتّصلة بها ناقضاً لوضوئه؛ لأنّ «ما غلب اللَّه على عباده فهو أولى بالعذر» [٢]، وتكليفه بتجديد الوضوء عند كلّ حدث في الفرض حرج منفيّ في الشريعة [٣].
[١] في ص ٢١١- ٢١٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٥٢ ذح ٤، الفقيه ١: ٢٣٧ ذح ١٠٤٤، علل الشرائع: ٣٦٢ ب ٨٢ ذح ٢، تهذيب الأحكام ٢: ١٢ ح ٢٦ وص ١٩٩ ح ٧٧٩، وعنها وسائل الشيعة ٤: ٨٠، كتاب الصلاة، أبواب أعداد الفرائض ب ٢٠ ح ٢، وفيها كلّما غلب اللَّه عليه فاللَّه أولى بالعذر.
[٣] مصباح الفقيه ٣: ١٢٥.